محسن عقيل

189

طب الإمام علي ( ع )

محمد بن علي بن الحسين قال : ترك الصادق ( ع ) السواك قبل أن يقبض بسنتين ، وذلك أن أسنانه ضعفت « 1 » . عن أبي عبد اللّه ( ع ) في حديث قال : وإياك والسواك في الحمام « 2 » ، فإنه يورث وباء الأسنان « 3 » . الإمام الرضا ( ع ) في الرسالة الذهبية قال : أعلم يا أمير المؤمنين ، أن أجود ما

--> - وعرفنا : أن النشوة وصفاء الفكر من أسباب سرعة الحفظ ، وزيادة قوة الحافظة . . إننا إذا عرفنا ذلك . . فإننا ندرك مدى علاقة السواك بحافظة الإنسان ، ومدى تأثيره في إذهاب حالة النسيان من الإنسان . ومما ذكرنا نعرف : كيف أن السواك - على حد قولهم ( ع ) يذهب بالغم والنسيان ، ويزيد في الحفظ والعقل . ويشهي الطعام ، ومن أسباب النشاط والنشوة أو النشرة ( هي انتشار العضو التناسلي ، وذلك غير بعيد ، بعد أن كان السواك من أسباب القوة والنشاط في مختلف أجهزة الجسم ) ويزيد الرجل فصاحة ، ويذهب بوسوسة الصدر ، ويوجب شدة الفهم إلى غير ذلك مما ورد في الروايات عن أهل بيت العصمة ( ع ) . ثواب الأعمال ص 34 ح 3 . ووسائل الشيعة ح 2 ص 12 ح 27 . ( 1 ) الفقيه ج 1 ص 33 ح 121 . وعلل الشرائع ص 295 ح 1 . ومكارم الأخلاق ص 117 ح 17 . ( 2 ) السواك في الحمام : هذا . . ولعل من الأمور التي تحتاج إلى بيان : أن السواك في الحمام غير صحي ، لأن السواك عبارة عن تنظيف الخلايا والفجوات من الفضلات ، فإذا تعرضت تلك الخلايا والفجوات لجو الحمام المزدحم بالميكروبات ، فلسوف تتعرض لغزو عنيف منها . ولن يمكن التخلص منها بعد بسهولة ويسر ، لا سيما وأنه وهو في ذلك الجو كلما أخرج منها فوجا استقر في مكانه فوج آخر ، واتخذ مواقعه . . نعم . . ولا يوجد ثمة أي شيء يحجزها عن الوصول إلى الأمكنة الحساسة ، لمباشرة أعمالها التخريبية رأسا . . أما في غير الحمام ، فإن اللعاب يمنعها إلى حد ما من الوصول بهذه السرعة إلى الأمكنة الحساسة ، وذلك بسبب تغطيته لها ولزوجته ، التي يحتاج إحتراقها من قبل الجراثيم إلى بعض الوقت ، مضافا إلى تبدل اللعاب وتغيره باستمرار ، ولو بقي منها شيء مع هذا التبدل ، فإن النوبة الثانية لاستعمال السواك تكون قد أزقت . . وأما أثناء السواك في الحمام ، فإن اللعاب لا يصل إلى المناطق التي عليها المسواك ، بل تبقى مكشوفة معرضة للعطب بأسرع ما يكون . . هذا . . مع ملاحظة أن جو الحمام يكون أغنى بهذه الميكروبات ، وتكون أكثر حيوية فيه . وهذا ما يفسر لنا ما ورد عن أبي عبد اللّه ( ع ) في حديث . . « وإياك والسواك في الحمام ، فإنه يورث وباء الأسنان . . » . ( 3 ) علل الشرائع ص 292 ح 1 . ووسائل الشيعة ج 2 ص 25 - 26 ح 3 .